ديداكتيك اللغة العربيةديداكتيك المواد

توجيهات منهجية للتعامل مع موضوع ديداكتيك اللغة العربية

توجيهات من طرف الأستاذ علي بودوار

قد يكون من الصعوبة بما كان تحديد إطار مرجعي مدقق للتعامل مع وضعيات الإمتحان المهني؛ لكن هناك موجهات منهجية تروم رسم إطار مرجعي / خارطة طريق أمام المترشحين مع العلم أن الكوطا هي المحدد الأساس لنسبة النجاح وعتبته. في هذه الورقة التوجيهية سأقدم مجموعة من التوجيهات المنهجية إنطلاقا من الإطار المرجعي للإمتحان المهني الذي عرف تحديثا على مستوى المجالات ونسب الأهمية. وبالنسبة لديدكتيك اللغة العربية، وعلى اعتبار المراجعات التي عرفها المنهاج الدراسي خصوصا من المستوى الأول إلى المستوى الرابع، لابد من الإشارة إلى كون هذه الإصلاحات على هذا المستوى تجعل المترشح يأخذ بعين الإعتبار المحددات المنهجية التالية:

على مستوى التخطيط:

يكون المترشح في الغالب أمام وضعية تنطلق من إحدى الصعوبات الديدكتيكية التي تصادف الممارس في القسم، على اعتبار أن الإمتحان ذو صبغة مهنية لا أكاديمية؛ وبالتالي ليس من المطلوب الإلمام بالجانب النظري فحسب بل من الضروري التعامل مع الوضعية من خلال إدراك المعطى والمطلوب. قد يكون المطلوب التخطيط للحصة، أو المقطع، أو الدرس وبالتالي البدء من التمييز على مستوى المفهوم بين هذه الكلمات:

  • الدرس : مجموعة من الحصص تختلف من حيث الأهداف رغم أنها تعالج موضوعا واحدا ؛ فالدرس الإنشائي على سبيل المثال يتكون من عدة حصص ويندرج في مجال مضموني واحد وهو المجال الذي تندرج فيه باقي المكونات.
  • الحصة : جزء من الدرس لها مراحلها المنهجية وترتبط بزمن محدد تؤدى فيه عناصرها وتختم بتقويم نهائي.
  • المقطع التعلمي التعليمي : يشكل جزءا محددا من الحصة قد يرتبط بوضعية الإنطلاق أو التقويم التشخيصي أو مرحلة من مراحل الحصة.

ما يطلب غالبا من المترشح في ديداكتيك اللغة العربية:

ارتباطا بالإطار المرجعي تكون أسئلة الديدكتيك أسئلة عملية لا مجال فيها للإطار النظري إلا إذا طلب مناقشة المسوغات البيداغوجية أو النظرية المؤطرة؛ وما عدا ذلك فالأسئلة مباشرة تطلب ما يلي:

  • تحديد الأهداف التعلمية المرتبطة ببناء مفهوم لغوي أو مهارة قرائية أو قاعدة لغوية أو ما شاكل ذلك؛
  • تحديد الأهداف يجب أن يكون دقيقا قابلا للملاحظة والقياس على الرغم أننا نعمل على أجرأة بيداغوجيا الكفايات فلا نزال في سياق الأهداف؛
  • التمكن من قياس مدى تحقق الأهداف المسطرة من خلال شبكة دقيقة خصوصا إذا تعلق الأمر بالدرس الإنشائي أو الفهم القرائي أو الدرس اللغوي؛
  • التمكن من جرد الصعوبات المرتبطة بتدريسية مكونات اللغة العربية في جميع المستويات الدراسية وحسب طبيعة المكون وخصوصياته؛ فالإستماع والتحدث ليس هو القراءة وفهم المقروء أو الإنتاج الكتابي أو التطبيقات الكتابية؛
  • مراعاة مبدأ التدرج في بناء المفاهيم اللغوية عبر المستويات؛ إذ لا يمكن مثال تقديم درس القواعد بشكل صريح في المستويات الأول والثاني والثالث بالسلك الإبتدائي ويبدأ بالتصريح التدريجي من المستوى الرابع؛
  • إدراك المترشح أن هناك تكاملا داخليا وتناسقا منهجيا بين مكونات وحدة اللغة العربية، من حيث الكفايات إذ إن هناك بناء متسقا للكفاية التواصلية ارتكازا على الإستماع والتحدث ثم القراءة والفهم القرائي فإدماج القواعد اللغوية ثم اإلنتاج الكتابي؛
  • لا ينبغي التركيز على الحفظ الآلي لعدد الحصص؛ ولو أن لذلك أهمية إحصائية على مستوى كل مكون وكل مستوى على حدة؛ بل يتم ملاحظة أهمية إدراج المكونات في كل مستوى وعلاقته بالمستوى الموالي؛
  • التمكن من تخطيط الجذاذة بشكل يبرهن على إدراك ووعي المترشح بالمقاربة التواصلية في تدريسية اللغات والتركيز على نظرية الوضعيات؛ حيث يمكن الإنطالق من وضعية مشكلة تضع المتعلم أمام تحد يجعله يستنفر موارده الداخلية والخارجية لحل المشكلة؛
  • الإمتحان المهني يستهدف قدرة المترشح على إبراز قوته الإقتراحية أمام الوضعيات التي توجد في الكتاب المدرسي على اعتبار أن هذا الأخير ليس إلا وسيلة لتصريف المنهاج الدراسي فحسب؛
  • التمكن من آليات التقويم وفهم مغزى وهدف كل آلية على حدة؛ فتقويم نشاط تعلمي يتطلب فقط تمرينا تطبيقيا أما تقويم الكفاية سواء في إطارها الجزئي أو النهائي فالمطلوب صياغة وضعية إدماجية تتطلب استحضار وإدماج موارد لغوية مختلفة لحلها؛
  • الإنتباه إلى ترويسة الجذاذة حيث تختلف حسب المطلوب من التخطيط إذ يختلف التخطيط للدرس عن الحصة أو المقطع التعليمي التعلمي؛ مكونات الجذاذة هي كالتالي:
    ( المراحل المنهجية – األهداف التعلمية المرحلية – مهام الأستاذ – أنشطة المتعلم – أشكال العمل (جماعي – مجموعاتي – فردي) أشكال التقويم المرحلي / التقويم النهائي – الوسائل الديدكتيكية.
  • المناقشة تكون بأسلوب ديداكتيكي بعيد عن الحشو الإنشائي حيث يتم التركيز على ما هو مطلوب فقط ولا ينبغي إدراج معلومات لا تنفع في حل الوضعية.
  • الإبتعاد عن أساليب الإلزام مثل يجب على الوزارة أن …. لأن المترشح يوجد في سياق التنفيد ولا يمثل أية سلطة تشريعية وبالتالي فهو يقترح ويمكن أن تكون الصياغة وفي هذا السياق نقترح ما يلي…… ورغم ذلك فهناك صعوبات تتجلى فيما يلي……
  • الإرتباط الوثيق بالممارسة الميدانية الواعية ومساءلتها على ضوء المستجدات التي يعرفها الميدان حتى يكون تحليل المترشح مبنيا على رؤية متبصرة تنطلق من الواقع وتسائل المنهاج الدراسي. الأستاذ المتمرس هو الذي يستطيع أن يعطي البديل من خلال قراءته للمنهاج الدراسي ويخرج بخالصة مقنعة للمصحح.
  • ضرورة الإطلاع على الوثائق المرتبطة بالمنهاج الدراسي وقراءتها بتفحص كالدلائل وكراسات المتعلمين والبحث في خباياها عن الصعوبات وتحليل الوضعيات المقترحة من خلال واقع الممارسة الديدكتيكية الميدانية.

هذه بعض الإرشادات المنهجية المرتبطة بمادة الديدكتيك على العموم وباللغة العربية على وجه الخصوص وستكون عملية وراسخة في الذهن مع تحليل الوضعيات التي تقترح في عمل المجموعات.

تقييم الموضوع

توجيهات منهجية للتعامل مع موضوع ديدكتيك اللغة العربية - 5

5

التقييم النهائي

موضوع حول التوجيهات المنهجية للتعامل مع موضوع ديدكتيك اللغة العربية

تقييم المستخدمون: 4.4 ( 4 أصوات)
الوسوم

مدونة نوابغ للتربية و التكوين

مدونة متخصصة في قضايا التربية و التكوين و منبر تربوي يهدف الى إغناء الساحة التربوية من خلال مساهمات السادة الأساتذة و الأستاذات في شتى مواضيع التربية و التكوين إضافة الى تقاسم الوثائق و التجارب في مجال التدريس وكافة الإجراءات المرتبطة بعمليات التعليم و التعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق