الحياة المدرسيةسوسيولوجيا التربية

الحياة المدرسية: مضمون المذكرة رقم 87 بتاريخ 10 يوليوز 2004

تفعيل أدوار الحياة المدرسية

انطلاقا من المبادئ الأساسية التي اعتمدها الميثاق الوطني للتربية و التكوين، و تماشيا مع المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي تنخرط وزارة التربية الوطنية و الشباب في بنائه عبر نشر التعليم و تعميمه و تحسين جودة التربية و تدبير النظام التربوي، ودعما للجهود المبذولة في ترسيخ اللامركزية و اللاتمركز و تجسيد سياسة القرب، و فسح المجال للمؤسسات التعليمية لبلورة مشاريع تربوية تستقي منطلقاتها من الخصوصيات المحلية و من حاجات التلميذات و التلاميذ وتطلعاتهم، يشرفني موافاتكم بجملة من التوجيهات الرامية إلى تفعيل أدوار الحياة المدرسية:

أولا: تثبيت القيم الأساسية لدى التلميذ/ة من خلال :

  1. التشبع بمبادئ الإسلام السمحة و قيمه الرامية الى تكوين المواطن المتصف بالإستقامة و الصلاح ، و المتسم بالإعندال و التسامح،
  2. تكريسحب الوطن و التربية على المواطنة، و المشاركة الإيجابية في الشأن العام لبلده،
  3. الإعتزاز بالهوية الوطنية بكل أبعدها الحضارية و التفاعل بانسجام و تكامل و تفتح مع القيم الإنسانية و الكونية،
  4. التشبع بمبادئ المساواة، وبروح الحوار وقبول الإختلاف، وتبني الممارسة الديموقراطية و احترام حقوق الإنسان و تدعيم كرامته.
  5. امتلاك ناصية العلوم و التكنولوجيا و المساهمة في تطويرها.

ثانيا: أدوار الحياة المدرسية :

نظرا للإرتباط الوثيق بين الحياة المدرسية و الحياة العامة، وما يفرضه ذلك من تفاعل و تجاوب مع مختلف المتغيرات الإقتصادية،  و القيم الإجتماعية، و التطورات المعرفية و التكنولوجية، وما يقتضيه من تفعبل مقاربة ” المؤسسة داخل المجتمع و المجتمع في قلب المؤسسة”، فإن المدرسة تقوم بأدوارها و مهامها التربوية و المؤسساتية و التنظيمية و الإجتماعية قصد تمكين التلميذات و التلاميذ من:

  • إعمال الفكر، و القدرة على الفهم و التحليل و النقاش الحر و إبداء الرأي و احترام الآخر.
  • التربية على الممارسة الديموقراطية و تكريس النهج الحداثي و الديموقراطي.
  • النمو المتوازن عقليا و نفسيا ووجدانيا.
  • تنمية الكفايات و المهارات و القدرات لاكتساب المعارف، وبناء المشاريع الشخصية.
  • تكريس المظاهر السلوكية الإيجابية و الإعتناء بلياقة الهندام، و تجنب أي لباس يتننافى و الذوق العام، و التحلي بحسن السلوك أثناء التعامل مع كل الفاعلين في الحياة المدرسية.
  • جعل المدرسة فضاء خصبا يساعد على تفجير الطاقات الإبداعية و اكتساب المواهب في مختلف المجالات
  • الرغبة في الحياة المدرسية و الإقبال على المشاركة في مختلف أنشطتها اليومية بتلقائية
  • جعل الحياة المدرسية عامة، و العمل على المشاركة في مختلف أنشطتها اليومية.
  • الإستمتاع بحياة التلمذة، و بالحق في عيش مراحل الطفولة و المراهقة و الشباب من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف أنشطة الحياة المدرسية و تدبيرها.
  • الإعتناء بكل فضاءات المؤسسة و جعلها قطبا جذابا و فضاءا مريحا.

ثالثا : آليات تفعيل أدوار الحياة المدرسية:

اعتبارا لدور الحياة المدرسية الأساس في تهييئالفرد للتكيف مع مختلف التحولات العامة و الخاصة، و تعلم أساليب الحياة الجماعية و تمثل وظائفها، و تبعا لخصوصية الحياة المدرسية، وما تتطلبه من توجيه و تنظيم لتوفير مناخ تربوي سليم و إيجابي يساعد المتعلمين على التعلم و اكتساب القيم و السلوكات البناءة، فإن تفعيل ذلك يقتضي :

  • قيام مجالس المؤسسة بأدوارها المنصوص عليها في المادة 18 من المرسوم 2.02.376 الصادر في 06 جمادى الأولى 1423 الموافق ل 17 يوليوز 2002 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية و التعليم العمومي.
  • العمل بمشروع المؤسسة المتصل بالحياة اليومية لها، و الهادف إلى دعم العمل التربوي في مختلف مساراته، سعيا الى رفع مستوى التعليم و تحسين جودته، و إلى تحقيق الترقي الذاتي للتلميذات و التلاميذ.
  •  إشراك الفاعلين التربويين و الإجتماعيين و الإقتصاديين من تلاميذ و أساتذة و إداريين و مفتشين وجمعيات آباء و أولياء التلاميذ وسلطات و جماعات محلية و فاعلين إقتصاديين وشركاء إجتماعيين و ثقافيين و مبدعين و مختلف فعاليات المجتمع المدني في بلورة مشروع المؤسسة وفي تنفيذه.

وتمت الدعوة الى تكوين لجان جهوية وإقليمية و محلية لتفعيل أدوار الحياة المدرسية، ولضمان توحيد الرؤى بين البرامج و المشاريع التي تقترحها مختلف المؤسسات التعليمية وتتعاقد مكوناتها على إنجازها، تركز هذه اللجان في أعمالها على:

  • شرح مضامين وأبعاد تفعيل أدوار الحياة المدرسية إنطلاقا من محتوى هذه المذكرة، و المذكرات والوثائق الوزارية المنظمة للحياة المدرسية وذلك خلال لقاءات إعداد الدخول المدرسي، مع الحرص على إتاحة الفرصة لإبداع طرائق كفيلة بتحقيق مشاريع  المؤسسة وتفعيل أدوار الحياة المدرسية بها وفق خصوصية كل مجال.
  • تتبع المراحل والمشاريع وتقويمها بهدف تطويرها والرفع من مردوديتها ويتعين في هذا الصدد اعتبار التلميذ المحور الأساس والمستهدف الأول من العملية التربوية، والمشارك الفاعل قي مختلف الأنشطة الصفية وغير الصفية. وخلق الجو التربوي السليم و دعم دينامية التحفيز و المنافسة من أجل تحقيق الجودة، والتفوق، و التميز، و تشجيع روح الخلق و المبادرة. ومعالجة كل أشكال الانزلاقات و السلوكات غير التربوية و اعطاء العمل التربوي دفعة قوية تعيد للمؤسسة موقعها المتميز داخل المجتمع.
  • تفعيل دور جمعيات التلميذات والتلاميذ كجمعية تنمية التعاون المدرسي، وجمعية الأنشطة الإجتماعية التربوية وفروع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية وغيرها، وحثها على المشاركة الفاعلة في مختلف البرامج و الأنشطة التربوية و الثقافية و الفنية و الرياضية المنظمة لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية وفق الأهداف و البرامج الوطنية و الجهوية و المحلية.
  • عقد الجموع العامة للجمعيات المذكورة في تواريخ يعلن عنها، تعرض خلالها التقارير الأدبية و المالية لمختلف أنشطة المؤسسة م تتم مناقشتها والمصادقة عليها، وذلك وفق الأعراف و الضوابط المنظمة للعمل الجمعوي.

و نظرا لأهمية ما سبق تم الحرص على تنفيذ مقتضيات هذه المذكرة، سعيا إلى جعل المدرسة مفعمة بالحياة وفق نهج تربوي نشيط، ومنفتحة على محيطها بكل مايعود بالنفع على الوطن و يساهم في تحقيق النماء الشامل للعنصر البشري.

تقييم الموضوع

الحياة المدرسية: مضمون المذكرة رقم 87 بتاريخ 10 يوليوز 2004 - 5

5

التقييم النهائي

الحياة المدرسية: مضمون المذكرة رقم 87 بتاريخ 10 يوليوز 2004

تقييم المستخدمون: 3.2 ( 2 أصوات)
الوسوم

مدونة نوابغ للتربية و التكوين

مدونة متخصصة في قضايا التربية و التكوين و منبر تربوي يهدف الى إغناء الساحة التربوية من خلال مساهمات السادة الأساتذة و الأستاذات في شتى مواضيع التربية و التكوين إضافة الى تقاسم الوثائق و التجارب في مجال التدريس وكافة الإجراءات المرتبطة بعمليات التعليم و التعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق